المقريزي

330

إمتاع الأسماع

كجنان آل فارس ، ذات نخيل وأعناب ، وقال آخر : لن نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفا ، أو تأتي بربك وملائكتك فنراهم ، وقال عبد الله بن أبي أمية : لن تؤمن لك حتى نرى لك بيتا من ذهب يحدثه لك ربك ، أو ترقى في السماء ثم لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب ونحن نراك فنقرأه فأنزل الله تعالى حكاية قولهم ، وقال : قل لهم : ( سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) ( 1 ) وأسلم عبد الله ، وقتل يوم الطائف . والثابت أن عبد الله قال هذا القول من بينهم ، وكان خطيب القوم ومتكلمهم . والسائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمران بن مخزوم ممن كان يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتله الزبير - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ببدر . والأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان ممن يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان حلف يوم بدر ليكسرن حوض النبي صلى الله عليه وسلم فقاتل حتى وصل إلى الحوض فأدركه حمزة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وهو يكسره فقتله فاختلط دمه بالماء . وعدي بن الحمراء الخزاعي ، كان ممن يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذع وهو يريد بدرا فمات . والعاصي من سعيد بن العاصي بن أمية ، قتل يوم بدر كافرا ، أبو البحتري العاصي بن هاشم بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، كان أقلهم أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه كان يكذبه ويعيب ما جاء به ، قتل بوم بدر كافرا وقيل : قتله عمير بن عامر المازني ، وفي أبي البحتري نزلت : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ( 1 ) . الآية . خرج أبو نعيم من حديث محمد بن إسحاق قال : حدثني الأجلح ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وأبو جهل بن هشام ، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة ، وعقبة بن معيط وأمية بن خلف ، قال أبو إسحاق ورجلان آخران لا أحفظ أسميهما ، كانوا سبعة ، وهم في الحجر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فلما سجد أطال السجود ، فقال أبو جهل : أيكم يأتي جزور بني فلان فيأتينا بفرثها فيلقيه على ظهر محمد ؟ فانطلق أشقاهم

--> ( 1 ) الزمر : 3 .